الشيخ محمد إسحاق الفياض

507

المباحث الأصولية

نظير الاضطرار إلى المعين ، فيسقط الوجوب المحتمل وينحل العلم الاجمالي حينئذ ويصبح الطرف الآخر مشكوكاً بالشك البدوي والمرجع فيه اصالة البراءة . نعم لا مانع من تقييد حرمة الفعل المحتملة بمخالفة الطرف الآخر ، لان مخالفته لا تكون مساوقة للترك ، إذ انها كما تتحقق بالترك كذلك تتحقق بالفعل بدون قصد القربة ، وأما إذا كان كلا التكليفين المحتملين تعبدياً ، فلا مانع من تطبيق الكبرى على المقام ، إذ عندئذ يمكن تقييد كل منهما بمخالفة الاخر ، فالوجوب التعبدي مقيد ومشروط بمخالفة الطرف الآخر وهو الحرمة المحتملة ، لان مخالفته لا تكون مساوقة للفعل ، إذ كما انها تتحقق به ، كذلك تتحقق بالترك بدون قصد القربة وكذلك الامر بالعكس . إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي ان ما ذكره المحقق العراقي قدس سره غير تام . [ اعتراض جماعة من الأصوليين على الخراساني بان التزامه في المقام بان العلم الإجمالي منجز بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية العملية ينافي مسلكه في باب الاضطرار ] ثم إن جماعة من الأصوليين « 1 » قد اعترضوا على المحقق الخراساني قدس سره بان التزامه في المقام بان العلم الاجمالي منجز بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية العملية ينافي مسلكه « 2 » قدس سره في باب الاضطرار ، لأنه قدس سره قد بنى في هذا الباب ان الاضطرار إلى بعض أطراف العلم الاجمالي يوجب سقوطه عن التنجيز حتى بالنسبة إلى المخالفة القطعية العملية وان كان إلى واحد غير معين ، لأنه قدس سره لم يفرق في سقوط العلم الاجمالي بالاضطرار بين ان يكون إلى

--> ( 1 ) - منهم المحقق العراقي في نهاية الافكار ج 3 ص 297 ( 2 ) - كفاية الأصول ص 408